أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

368

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الرّيح على ثلاثة أوجه الشّدّة * والرّيح بعينها * والعذاب * فوجه منها ؛ الرّيح يعنى : الشّدّة ؛ قوله تعالى في سورة الأنفال : فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ « 1 » يعنى : شدّتكم « 2 » . والوجه الثاني ؛ الرّيح بعينها إذا لم يكن فيه عذاب ؛ قوله تعالى في سورة يونس : وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ « 3 » . والوجه الثالث ، الرّيح : العذاب « 4 » ؛ قوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً « 5 » يعنى : عذابا ؛ وكقوله تعالى : رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ « 6 » ؛ مثلها في سورة آل عمران : كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ « 7 » وهي ريح العذاب . * * *

--> ( 1 ) الآية 46 . ( 2 ) وقد تكون ( الريح ) كناية عن الدولة ، يقال للقوم إذا زالت دولتهم ، وأخذت شؤونهم تتراجع : ركدت ريحهم وذهبت . وقد يستعار الريح للغلبة نحو : ( وتذهب ريحكم ) . ( كليات أبى البقاء : 191 ) « وذهبت ريحهم : دولتهم » . ( أساس البلاغة للزمخشري - مادة : ر . و . ح ) . وبنحوه في ( تفسير الطبري : 13 : 586 ) وفي ( تفسير القرطبي 8 : 24 ) أي قوتكم ونصركم » . ( 3 ) الآية 22 . في ( كليات أبى البقاء : 191 ) « كل ما فيه ( القرآن ) من الريح فهو عذاب ، وأما ( بريح طيبة ) فباعتبار ما تشتهيه السفن » . ( 4 ) في ص : « ريح : العذاب » والإثبات عن ل وم . ( 5 ) سورة القمر / 19 . ( 6 ) سورة الأحقاف / 24 . ( 7 ) سورة آل عمران / 117 .